الحقيقه نور على طريق الهدايه


    متغيرات جنيف ـ2

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 41
    تاريخ التسجيل : 14/10/2013

    متغيرات جنيف ـ2

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 4:48 pm

    باختصار
    متغيرات جنيف ـ2

    لن يطمئن قلب الابراهيمي اذا لم يزر جميع الدول التي لها علاقة بالأزمة السورية، مجرد رفض دولة واحدة لاستقباله تعني الكثير في رحلة البحث عن حل أو شخصيات تقود إليه، وخصوصا عندما تكون تلك الدولة فاعلة ولها حضورها الاقليمي والدولي.
    يعلق البعض الآمال على زيارة الابراهيمي وعلى الصورة التي تتكون في جنيف ـ 2 بكل الوانها التي تختلف جذريا عن جنيف ـ1، وتكاد ان تلامس حدود التناقض فيما بين الجنيفين. هنالك أكثر من مائة الف قتيل بينهما حتى الآن .. يوم عقد الأول كان عداد القتلى لا يتجاوز الخمسة عشر الفا، تجاوز اليوم المائة وعشرين الفا، وكان الخراب في أولياته، فيما هو اليوم مكثف وعميق ومتعدد. وفي حين كانت المعارضة المسلحة الارهابية أكثر انتظاما وكانت تبدو على وجه التقريب متمددة على مساحات شاسعة وصل الى القول ان امكانية الدولة والنظام قد لا يصمدان امامها، فهي اليوم معاكسة تماما لذلك الزمن، وما كانت ترفضه من وجود للرئيس الاسد صار مقبولا، بل تجاوز حدود التفكير به بعدما صار من البديهيات .. وفيما كان كوفي انان الموفد الأممي، صار الابراهيمي في مكانه، وبدلا من هيلاري كلينتون كوزيرة للخارجية، اصبح جون كيري المسؤول الأول عن هذا الملف الشائك والمعقد .. والمتغير الآخر في جنيف ـ2 ان الدول التي ستحضره قد تتجاوز الثلاثين وفي طليعتها ايران التي صارت من اساسياته رغم تحفظات عربية ما زالت حتى الآن غير مقتنعة بجدوى الحضور الايراني الذي تؤيده بقوة كل من واشنطن وبالطبع موسكو، وهذا يعطي الحضور السوري الذي قد يكون ممثلا بأعلى درجات التمثيل، اي بوزير الخارجية وليد المعلم قوة تضامن اساسية.
    أمام هذه المعطيات الجديدة التي بات يعرفها الابراهيمي، لا بد له ان يقدر حجم المتغيرات التي تؤكد له ان خط سير المؤتمر يحظى بعلامات نجاحه رغما عن بعض التأييد العربي الذي لن يكون لصالحه مواقف متعنتة من النوع الذي يضر به أكثر من الاضرار بالمؤتمر ذاته.
    وامام هذه المعطيات ايضا، ما ينطوي على تحول عالمي، بل على رغبة اكيدة، بأن بقاء نظام الرئيس الأسد لم يعد خيارا بين خيارات، بل هو ثبات لا يجوز مناقشته أو مجرد التحدث به، وان العالم الذي تابع أو اخذ خيارات مختلفة في السابق، لا بد ان تكون له دورة كاملة مضادة لموقفه اتجاه الرئيس السوري الذي تأكد انه الأثبت الذي لا نقاش ولا جدال فيه.
    سيسمع الإبراهيمي في العواصم التي يزورها آراء مختلفة، اكثرها عثرة عند بعض العرب، وكم كان التمني لو ان هؤلاء العرب أجمعوا على حضور المؤتمر بما يؤدي إلى الحل طالما ان كلمة السر الفائزة اليوم هي ان لا حل للأزمة السورية الا سياسيا.
    من المؤكد ان التغيير الذي حصل في جنيف ـ2 يعود إلى القدرة الباهرة والرائدة التي لعبها الجيش العربي السوري في تغيير الخريطة العسكرية التي افرزت سياسة القوة للدولة، إضافة إلى الأسلوب الصمودي الذي اتبعته القيادة السورية وقدمت فيه عرضا كان لا يمكن له الا تحقيق النجاح والسيطرة، في ظل وحدة متكاملة في البنية السياسية للدولة أيضا.
    فهل يتحقق المؤتمر العتيد بتك التفاصيل أم يظل افتراضا .. !!

    زهير ماجد

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 27, 2017 8:04 am