الحقيقه نور على طريق الهدايه


    كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 41
    تاريخ التسجيل : 14/10/2013

    كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في الإثنين نوفمبر 28, 2016 11:16 am

    المهارات الكتابية وتطوّرها لدى طفل اضطراب طيف التوحد
    حمد جميل

    يبدأ الأطفال في عمر سنة إلى سنتين بتقليد الآخرين في حركاتهم، ومن ضمن هذه الحركات مسك القلم والألوان والخربشة في كل مكان، وفي عمر السنتين يقوم الطفل بمسك القلم بكامل قبضته «مسكة الخنجر»، ويبدأ بالخربشة على الورق أو السبورة بشكل عشوائي. وتتطور هذه المهارة تدريجياً عند الطفل ما بين سن 3 إلى 5 سنوات، حينها يصبح أغلب الأطفال قادرين على أداء مهارات الكتابة بشكل صحيح من حيث مسك القلم «المسكة الثلاثية الصحيحة»، نسخ الحروف، الأرقام، رسم الأشكال وكتابة الاسم.

    ومن المشاكل التي يمكن أن تقف عائقاً أمام طفل ذي اضطراب طيف التوحد في إنجاز مهارة الكتابة ومسك القلم هي:

    - ضعف المهارات الحركية الدقيقة.

    - ضعف في التآزر البصري الحركي والإدراك البصري.

    - مشاكل حسية.

    - ضعف في التركيز والانتباه.

    - ضعف في التخطيط الحركي.

    وليتمكن الطفل ذو اضطراب طيف التوحد من أداء مهارات الكتابة بشكل صحيح، يحتاج الى حلّ هذه المشاكل، وهنا يبدأ المعالج الوظيفي بالتدخل العلاجي من خلال الأنشطة والاستراتيجيات المختلفة، فيقوم بتنمية المهارات الحركية الدقيقة، وهي مهارات استخدام الأصابع والفصل الحركي الوظيفي للأصابع من خلال اللعب باستخدام المعجون والألعاب صغيرة الحجم التي بدورها تقوّي العضلات الدقيقة والأصابع، واستخدام المقابض من كبيرة الحجم إلى صغيرة الحجم والمتشكلة حسب مسكة الأصابع للقلم.

    نحتاج أيضاً إلى تنمية مهارات الإدراك البصري والتآزر البصري الحركي التي بدورها تساعد الطفل على الكتابة على السطر وتحديد المسافة بين الحروف والكلمات والكتابة بحجم مناسب. بالإضافة إلى ذلك المشاكل الحسية التي يمكن أن تؤخر تطوّر مهارات الكتابة، فبعض الأطفال يحتاجون إلى إشباع الرغبة الحسية بالضغط على المفاصل والعضلات (Proprioceptive) والذي يفسّر سلوكياً عند هؤلاء الأطفال بالضغط على القلم أو الممحاة، ما يؤدي إلى تمزيق الورقة، وفي هذه الحالة يقوم المعالج الوظيفي قبل أداء مهارات الكتابة، بإشباع الضغط على مفاصل اليدين باستخدام المعجون والكرات المرنة أو الضغط اليدوي على اليدين والأصابع بحركة منتظمة وبطيئة، أو ربما نحتاج إلى وضع «اسفنجة» ضاغطة حول مقبض القلم لإعطاء الطفل الضغط المناسب وإنجاز مهارة الكتابة.

    ولن نغفل عن المهارة الأبرز والأكثر أهمية بالنسبة لطفل التوحد، ألا وهي تنمية التركيز والانتباه والتخطيط الحركي والتي يمكن أن ننمّيها من خلال جلسات حسية منتظمة باستخدام المثيرات البصرية الثابتة والمتحركة وفق منهجية محددة، أو استخدام اللوح الضوئي للكتابة عليه وتقليل المثيرات السمعية والبصرية من حول الطفل، والتخطيط الحركي يساعدنا في رسم الأشكال الهندسية وتعميمها في كتابة الأرقام والحروف من خلال تسلسل الخطوط بحركات متناسقة.

    وأخيراً، لابد من أن نراعي التدريب التدريجي للرسم والكتابة بدءاً من الخربشة والتلوين، مروراً برسم الخطوط المختلفة كالعمودية والأفقية والمنحنية، وانتهاءً بتعميمها برسم الأشكال الهندسية الأساسية ثم كتابة الأرقام والحروف.


    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5193 - الجمعة 25 نوفمبر 2016م

    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 41
    تاريخ التسجيل : 14/10/2013

    كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في الثلاثاء نوفمبر 29, 2016 4:15 am


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 7:35 am