الحقيقه نور على طريق الهدايه


    كويت اليوم ... أزمة على مفترق الطرق ترفض الحلول الوسطية

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 41
    تاريخ التسجيل : 14/10/2013

    كويت اليوم ... أزمة على مفترق الطرق ترفض الحلول الوسطية

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في الإثنين أكتوبر 14, 2013 4:20 pm

    كويت اليوم ... أزمة على مفترق الطرق ترفض الحلول الوسطية
    كمال عبيد


    شبكة النبأ: تشهد الكويت توترا متصاعدا بين السلطة والمعارضة ومظاهرات احتجاجية غير مسبوقة خاصةً في الاونة الأخيرة، بسبب الخلافات الشرسة بين الحكومة والمعارضة، خصوصا بعد ان تعهدت المعارضة باستمرار الاحتجاجات ومقاطعة الانتخابات، وعلى الرغم من ان الكويت تعد من أبرز الدول في العالم رفاهية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، كما تتمتع بحرية اعلامية وديمقراطية نسبية، الا ان التوترات والصراعات السياسية المحمومة والمستمرة بين البرلمان والحكومة في الكويت عرقلت مشروعات تنموية استثمارية كبيرة وشلت مظاهر الحياة السياسية هناك، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الاحتجاجات مازالت تغيب الحلول الوسط والتفاهمات السياسية، مما اسهم في تجديد الازمة السياسية، وزاد من الصدامات السياسية و التنافر السياسي، وهذه الامور تضع الكويت في دوامة الازمات. إذ على الرغم من اعتماد امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح على السياسة البراغماتية في التعامل مع الازمات، إلا أن القضايا العالقة بينه وبين خصومه من المعارضة تدخل مرحلة جديدة من الصراع السياسي تصل حد الغليان، ويرى محللون أن العلاقة بين السلطة والمعارضة في الكويت وصلت مرحلة حساسة مع تمسك كل جهة بموقفها والسير في طريق المواجهة حتى النهاية، مما يمهد لمعركة سياسية طويلة الامد، في حين يرى بعض المراقبين بالرغم من المواجهات التي شهدتها الكويت بين قوات الامن والمتظاهرين في الشارع، الا ان تغيير نظام الحكم ليس على اجندة المعارضة التي تسعى فقط الى اصلاحات جذرية، وعليه فإن هذه الموجة الدراماتيكية من النزاعات السياسية تضع الكويتيين على مفترق طرق في نهاية المطاف إذا استمر الوضع الحالي كما عليه طويلا.
    غياب الحلول
    فقد قال محللون ان المواجهة بين الحكومة والمعارضة في الكويت تخطت العديد من الخطوط الحمراء وان الحلول الوسط تبدو غائبة حاليا مع تصاعد الاحتجاجات على تعديل نظام الدوائر الانتخابية قبيل الانتخابات المقررة الشهر القادم، واستخدمت الشرطة الكويتية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة شارك فيها الالاف بعدما اصرت المعارضة على المضي قدما في المظاهرة في تصعيد جديد للازمة المستمرة منذ شهور، واحتدمت المواجهة بعد اصدار الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت في 19 أكتوبر تشرين الأول الماضي مرسوما بتعديل نظام الدوائر الانتخابية وهو ما اعتبرته المعارضة "انقلابا على الدستور"، واعتبر أمير الكويت في حينها خطوة تعديل النظام الانتخابي ضرورية لأن نتائج النظام الحالي "باتت تشكل خطرا جسيما على وحدتنا الوطنية وتهدد أمننا الوطني وتخل بثوابتنا وقيمنا."
    ورفضت المعارضة هذه الخطوة وردت في اليوم التالي بدعوة الشعب الكويتي لمقاطعة الانتخابات المرتقبة في أول ديسمبر كانون الأول المقبل وتنظيم احتجاجات سلمية حتى يتم اسقاط هذا المرسوم لكن السلطة أكدت في أكثر من مرة أنها ستعتبر هذه الاحتجاجات والمسيرات "غير قانونية" طالما لم تحصل على ترخيص من وزارة الداخلية، وفي لقاء بثه التلفزيون دافع الشيخ صباح عن تعديلات النظام الانتخابي وقال انها دستورية.
    واضاف "اتخذت هذا القرار من منطلق مسؤوليتي الوطنية والدستورية والتاريخية... وتفعيلا لصلاحيات واضحة لا لبس فيها للامير حددها الدستور واكدتها احكام المحكمة الدستورية"، واضاف انه يفهم سبب غضب من تضررت مصالحهم بنظام التصويت الجديد لكن اختلافهم في الرأي يجب التعبير عنه في اطار القانون، وتقول المعارضة إن السلطة تهدف من وراء تعديل النظام الانتخابي لتفادي سيناريو الانتخابات التي جرت في فبراير شباط 2012 والتي جاءت بأغلبية معارضة في البرلمان قبل أن تصدر المحكمة الدستورية حكما بحل البرلمان وإعادة برلمان 2009 الموالي للسلطة مرة أخرى لأسباب وصفها المراقبون بالإجرائية.
    وتعد مظاهرة هي الثانية من نوعها بعد أن نجحت المعارضة في تنظيم مسيرات كبيرة في 21 من أكتوبر تشرين الأول الماضي وصفت بأنها لم يسبق لها مثيل في الكويت واعتبرها محللون اشارة على خروج المارد من القمقم، وسقط خلال تلك الاحتجاجات عشرات المصابين واعتقل العشرات الى أن افرج عنهم قبيل عيد الأضحى، وقالت وزارة الاعلام في بيان ارسل عبر البريد الالكتروني ان 28 شخصا اعتقلوا.
    وقال سياسيون ومحللون إن فرص الحلول الوسط تكاد تكون معدومة في اللحظة الحالية في ظل غياب الحوار بين السلطة التي تصر على إكمال الشوط لآخره وعقد الانتخابات البرلمانية طبقا للنظام الجديد الذي اعتمدته بينما تصر المعارضة على ضرورة إلغاء المرسوم والعودة للانتخاب بالطريقة القديمة معتبرة أن أي تعديل في النظام الانتخابي لابد أن يصدر من البرلمان وليس من خلال مرسوم أميري، وقال أحمد الديين المنسق العام للجبهة الوطنية لحماية الدستور المعارضة "المعركة متصاعدة..القضية لم تعد هي الصوت الواحد.. السلطة تحاول أن تفرض واقعا والناس سوف تخلق واقعا جديدا"، وقال إن "الناس تريد تطورا ديمقراطيا حقيقيا (وتريد) سلطة برلمانية.. (بينما) السلطة تريد الانفراد والحكم الفردي.. رؤيتان مختلفتان ولم يعد هناك مجال للتسويات"، واضاف "نحن نركز حاليا على مقاطعة الانتخابات.. ونتوقع أن تكون المشاركة هزيلة.. نكاد نجزم (بذلك).. المجلس القادم سيفقد شرعيته السياسية"، واختتم الديين بالقول "المعارضة تريد نظاما برلمانيا ديمقراطيا كاملا والسلطة تريد نظاما مشيخيا كاملا.. هذه هي الأزمة"، ووصف بيان مجلس الوزراء خطوات المعارضة بأنها تجمعات ومسيرات مخالفة للقانون منتقدا ما شاب هذه التحركات "من مظاهر الشغب والفوضى وتعطيل مصالح المواطنين والمقيمين"، وثمن مجلس الوزراء "ما قام به رجال الأمن من إجراءات تستهدف تطبيق القانون وحفظ الأمن وسلامة المواطنين وكذلك ما قام به منسوبو الجيش والحرس الوطني في أداء الدور المناط بهم"، وقال الأكاديمي والنائب السابق المعارض فيصل المسلم إن السلطة مصرة على استخدام القوة الأمنية "والحل الأمني دمار للبلد ولن يحل المشكلة.. المشكلة لن تحل إلا بالخيار السياسي.. الشعب يريد أن يوصل صوته"، وتسعى المعارضة لاستثمار حلول الذكرى الخمسين لاقرار الدستور الكويتي الأحد المقبل وتعتزم تنظيم احتفالات ومسيرات مضادة لاحتفالات الحكومة وذلك في نفس يوم ذكرى صدور الدستور. بحسب رويترز.
    وقالت حكومة الكويت إنها لن تتهاون مع اي مظاهرات تخرج بدون تصريح وحذر رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح من أن الشرطة قد تستخدم القوة إذا استشعرت السلطات أن البلاد معرضة لخطر كبير، وقال المسلم إن وزارة الداخلية ترفض منح مظاهرات المعارضة الترخيص اللازم مدللا على ذلك برفض وزير الداخلية الترخيص لمظاهرة أمس رغم تقديم طلب قبل موعدها بيومين، وقالت صحيفة الوطن الكويتية إن طارق العيسى رئيس جمعية احياء التراث الإسلامي نقل تأكيد أمير الكويت عقب لقائه يوم الاحد أن تغيير قانون الانتخابات لا رجعة فيه. واضاف ان الأمير قال لزائريه أن بإمكان من أراد الاعتراض على القانون اللجوء للمحكمة الدستورية أو غيرها من الطرق والوسائل القانونية التي كفلها الدستور، وقال شفيق الغبرا استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت ان البلاد في ازمة سياسية وليس من الواضح كيف ستخرج الكويت منها، وقال كريستيان أولريشسون الباحث في شؤون الخليج العربي في كلية لندن للاقتصاد لرويترز إن أحداث الأسبوعبن الأخيرين "تخطت الكثير من الخطوط الحمراء"، وتوقع أولريشسون ألا تنجح المحاولات المختلفة للسلطة لمنع المظاهرات مستشهدا بتجارب عربية عديدة شكلت فيها هذه المحاولات وقودا جديدا للمظاهرات، وقال إن "المارد خرج الآن من القمقم في الكويت."
    احتجاجات غير القانونية
    من جهته انتقد امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في خطاب بثه التلفزيون المعارضة الكويتية بسبب اقامتها تجمعات "غير قانونية" ادت الى اعمال عنف، داعيا الى الحوار لحل الخلافات حول تعديل قانون الانتخابات، وقال "انني على يقين بأنكم جميعا ترفضون وبشكل قاطع تلك التجمعات غير القانونية وما صاحبها من اصرار غريب على مخالفة القانون وتعريض أمن البلاد واستقرارها للخطر"، واضاف "وقد شهدنا الحوادث والمظاهر المؤسفة التي شابت هذه التجمعات الفوضوية وكلنا يدرك بأن في مثل هذه التجمعات كثيرا ما يفلت زمام الأمور فيها بفعل الحماس والانفعال وتسهل فيها اثارة الفتن والفوضى وهو ما يبرر دعوة الكثير من المخلصين الى ايقافها"، وفي اشارة الى ثلاث تظاهرات احتجاجية ضخمة نظمتها المعارضة خلال الاسبوعين الماضيين، تساءل امير الكويت "ماذا كان يضير منظمي تلك التجمعات في طلب ترخيص رسمي وفق القانون؟"، وتاتي انتقادات الشيخ الصباح بعد ان اعلنت المعارضة نيتها تنظيم تظاهرة حاشدة جديدة رغم القوة التي واجهت بها الشرطة الاحتجاجات السابقة والتي ادت الى اصابة نحو 150 متظاهرا و24 من رجال الشرطة. بحسب فرانس برس.
    وترفض المعارضة التي تضم اسلاميين وقوميين وليبراليين تعديل نظام الانتخاب الذي امر به امير الكويت الشهر الفائت، فضلا عن الدعوة لانتخابات جديدة في الاول من كانون الاول/ديسمبر، وقررت جميع اطياف المعارضة مقاطعة الانتخابات في ظل التعديل الجديد الذي يرى المعارضون انه يهدف الى المجيء ببرلمان موال للحكومة، وحذر الامير في خطابه المعارضة من انها لن تحقق اهدافها من خلال التهديدات والتحديات وقال ان "استخدام لغة التهديد والتخوين والتحدي لا يمكن أن يكون سبيلا لتحقيق المطالب السياسية"، واكد انه "لا بديل عن الحوار الاخوي البناء في ظل مناخ عامر بالنوايا الحسنة والهدوء والتوافق للتوصل الى أفضل الحلول"، وقال الشيخ الصباح ان العديد من دول مجلس التعاون الخليجي اتصلت به "واكدت تضامنها الكامل مع الكويت واستعدادها لتقديم كل الامكانات للحفاظ على أمنها واستقرارها"، وكانت شرطة مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق الاف من المتظاهرين من المعارضة الاحد. وذكرت مصادر طبية ان 18 متظاهرا وثمانية من رجال الشرطة اصيبوا بجروح طفيفة.
    استعداد خليجي
    كما أعرب أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عن "أسفه وحزنه" لما يجري في البلاد من احتجاجات، وكرر الدفاع عن التعديلات التي طالت قانون الانتخابات، كما انتقد التجمعات التي تحصل دون ترخيص، وكشف عن استعداد دول الخليج لتقديم "كل الإمكانات" للحفاظ على أمن واستقرار الكويت، وقال أمير الكويت، في كلمة ألقاها، إنه يشعر بـ"الألم والأسف والحزن والقلق للتطورات المؤسفة والأوضاع التي تعيشها البلاد مؤخرا" وتوجه إلى الحضور بالقول: "تابعتم مظاهر الانحراف والشغب والفوضى التي عمد البعض إلى افتعالها دون مبرر وأدت إلى إثارة مشاعر الخوف والقلق لدى المواطنين تجاه حاضرهم ومستقبلهم"، وتساءل الأمير حول "حقيقة الأهداف من وراء حملات التصعيد والتطرف وافتعال الصدام" واعتبر أن ما وصفه بـ"انحراف الخطاب السياسي وتعمد الاستفزاز اللفظي واستخدام لغة التهديد والتخوين والتحدي" لا يمكن أن تكون سبيلا لتحقيق المطالب السياسية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، واستغرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عدم طلب ترخيص رسمي وفق القانون للتجمعات التي تقام في البلاد مضيفا: "ما هي حجة القائمين على ممارسات الفوضى والعبث والانفلات في بلدنا وهي بفضل الله تتمتع بنظام ديمقراطي وبرلمان حر وقضاء عادل نزيه وأجواء عامرة بالحرية الحقيقية"، وتابع الأمير قائلاً: "أين هو التسلط وأين هو القمع؟" معتبراً أن الكويت تكفل حرية التعبير للجميع، كما دافع عن قرار تعديل قانون الانتخابات قائلاً إنه جاء "بهدف حماية الوحدة الوطنية وتعزيز الممارسة الديمقراطية وتحقيق تكافؤ الفرص وتمثيل شرائح المجتمع"، ولفت أمير الكويت إلى أنه تلقى العديد من الاتصالات من دول مجلس التعاون الخليجي التي "أكدت تضامنها الكامل مع الكويت واستعدادها لتقديم كل الإمكانات للحفاظ على أمنها واستقرارها" دون أن يوضح ما إذا كان في ذلك إشارة إلى إمكانية الاستعانة بتلك الدول لأداء أدوار في داخل الكويت، على غرار ما جرى في البحرين. بحسب السي ان ان.
    وكان رئيس الوزراء الأردني، عبدالله النسور، قد نفى الاثنين التقارير الصحفية التي تحدثت عن تواجد أمني أردني في الكويت لمواجهة الاحتجاجات الشعبية التي تجري في ذلك البلد، في حين خرجت احتجاجات في عدد من شوارع الكويت العاصمة ليل الأحد احتجاجاً على قوانين الانتخاب، رغم تحذيرات قوى الأمن، وشهدت بعض شوارع العاصمة الكويتية عمليات كر وفر ليل الأحد بين الشرطة ومحتجين حاولوا التجمع رغم التواجد الأمني الكبير، وتتركز الاحتجاجات في الكويت حول رفض قانون الانتخاب الجديد القائم على أساس "الصوت الواحد"، الأمر الذي تقول المعارضة إنه يهدف إلى تحجيم دورها، وقد سبق أن خرجت مسيرة هي الأكبر من نوعها ضد القانون الجديد في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستمرت الاحتجاجات منذ ذلك الحين، كما جرى توقيف عدد من السياسيين والناشطين. ومن المقرر إجراء انتخابات جديدة في الكويت مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل.
    تفريق التظاهرة
    الى ذلك استخدمت شرطة مكافحة الشغب الكويتية القنابل الصوتية وقنابل الدخان ضد الاف المتظاهرين الذين اغلقوا طريقا رئيسية جنوب العاصمة الاحد فيما التقى الامير شخصيات بارزة من المعارضة، وبعد ان قامت قوات النخبة الخاصة وقوات الشرطة باغلاق موقع الاحتجاج الاصلي في مدينة الكويت، ابلغ منظمو التظاهرة انصارهم عبر موقع تويتر بالتجمع بدلا من ذلك في منطقة مشرف على بعد نحو 20 كلم جنوب العاصمة، ورغم ان الشرطة سارعت الى اغلاق معظم الطرق المؤدية الى ذلك الموقع، الا ان الالاف تمكنوا من الوصول اليه وبدأوا مسيرتهم على الفور، وقطع المتظاهرون الطريق الدائرية السادسة السريعة جنوب الكويت لفترة وجيزة، قبل ان ينهوا التظاهرة بعد نحو ساعة من انطلاقها، ودعت المعارضة الى التظاهر رفضا لتعديل نظام الانتخاب الذي امر به امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الشهر الفائت، فضلا عن الدعوة لانتخابات جديدة في الاول من كانون الاول/ديسمبر.
    وجاء في رسالة على تويتر تحت اسم "كرامة امة" انه "بعد ان اعربنا عن رسالتنا برفض اي تلاعب في الدستور، نعلن نهاية المسيرة"، وقال نشطاء انه جرى اعتقال عدد من المتظاهرين، الا انه لم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات، والتقى امير الكويت اربعا من الشخصيات المعارضة من بينهم نائبان اسلاميان سابقان في محاولة وساطة تهدف الى الحد من التوتر والخروج من الازمة الناجمة عن الخلاف حول نظام الانتخاب، وقال النائب السابق محمد الهايف على صفحته على تويتر ان الامير ابلغه انه سيقبل بحكم المحكمة الدستورية على التعديل المثير للجدل، وهذا اول لقاء رسمي بين الامير والمعارضة منذ بدء الخلاف قبل اسابيع، وفي وقت سابق انتشر مئات من عناصر القوات الخاصة والشرطة تدعمهم العربات المدرعة في موقعين كان من المقرر ان تنظم فيهما المعارضة تظاهرات، واغلقت الطرق الرئيسية المؤدية اليهما، وتوعدت الشرطة باستخدام القوة اذا لزم الامر لمنع المسيرة، وقالت ان التظاهرات والمسيرات تعتبر غير قانونية اذا لم تحصل على تصاريح، وقالت الحكومة في بيان في وقت متاخر من السبت ان وزارة الداخلية لم تصدر تصريحا لتظاهرة، كما لم تتلق طلبا من منظميها، من ناحيته، نفى وزير الخارجية الاردني ناصر جودة شائعات تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت عن ارسال الاف العناصر من قوات شرطة الشغب لدى الاردن لمساعدة السلطات الكويتية على التعامل مع الاحتجاجات.
    وقال جودة في مؤتمر صحافي مع نظيره الكويتي الشيخ خالد الصباح في الكويت "هذا غير صحيح على الاطلاق"، وكانت شرطة مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرتين شارك فيهما عشرات الالاف خلال الاسبوعين الماضيين وشهدت اصابة اكثر من 130 متظاهرا و16 شرطيا بجروح، وبالرغم من المواجهات غير المسبوقة التي شهدتها الكويت بين قوات الامن والمتظاهرين في الشارع، الا ان تغيير نظام الحكم ليس على اجندة المعارضة التي تسعى فقط الى اصلاحات جذرية بحسب ما يؤكد قياديوها والمراقبون، وقررت جميع اطياف المعارضة مقاطعة الانتخابات في ظل التعديل الجديد الذي يرى المعارضون انه يهدف الى المجيء ببرلمان موال للحكومة، وكانت الكويت اصبحت عام 1962 اول دول خليجية تعتمد دستورا وتطلق ديموقراطية برلمانية. بحسب فرانس برس.
    الا ان الديموقراطية الكويتية الخاصة ظلت دائما موضع انتقادات. فبالرغم من منح البرلمان صلاحيات تشريعية ورقابية حقيقية، ظلت صلاحية تشكيل الحكومة في يد الامير وظلت اسرة الصباح الحاكمة تمسك بالحقائب الوزارية المهمة، وشهدت البلاد ازمات سياسية كثيرة، خصوصا منذ 2006. وحل البرلمان الكويتي تسع مرات، ست منها منذ 2006، وكانت المعارضة حققت فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية الاخيرة التي نظمت في شباط/فبراير، الا ان المحكمة الدستورية الغت هذه الانتخابات في حزيران/يونيو واعادت البرلمان المنتخب في 2009 والذي كان يسيطر عليه الموالون للحكومة، الا ان الامير حل في نهاية الامر البرلمان المعاد ودعا لانتخابات جديدة، وتطالب المعارضة التي يشكل التياران الاسلامي والقبلي مكونا رئيسيا فيها، باصلاحات ديموقراطية كبيرة، بما في ذلك الحد من سلطة اسرة الصباح التي تحكم الكويت منذ اكثر من 250 سنة، واكدت المعارضة مرارا مطالبتها بحكومة منتخبة وبتشريعات جديدة لتعزيز المحاسبة ومكافحة الفساد وبتشريع قيام الاحزاب، وساهمت التجاذبات السياسية في توقف المشاريع الانمائية بالرغم من الثروات الطائلة التي تملكها الكويت. وبلغت الفوائض التراكمية اكثر من 400 مليار دولار بفضل اسعار النفط المرتفعة، وتملك الكويت عشر الاحتياطي النفطي العالمي.
    شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 8/تشرين الثاني/2012 - 23/ذو االحجة/1433

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 27, 2017 8:00 am